سعيد حوي

1472

الأساس في التفسير

الذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل حلة من البز الذي كان مع علي كرم اللّه وجهه ، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم فإذا عليهم الحلل ، قال : ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجمّلوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك انتزع قبل أن ننتهي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فانتزع الحلل من الناس فردها في البز ، وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم . وأخرج عن زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد الخدري قال : اشتكى الناس عليا كرم اللّه تعالى وجهه ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فينا خطيبا فسمعته يقول : أيها الناس لا تشكوا عليا فو اللّه إنه لأخشن في ذات اللّه تعالى - أو في سبيل اللّه تعالى - ، ورواه الإمام أحمد ، وروى أيضا عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما عن بريدة الأسلمي قال : غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكرت عليا كرم اللّه تعالى وجهه ، فرأيت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد تغير ، فقال رسول اللّه : بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وكذا رواه النسائي بإسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات ، وروي بإسناد آخر تفرد به ، وقال الذهبي : إنه صحيح عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فغممن ، ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه تعالى وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، اللّه تعالى مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي كرم اللّه تعالى وجهه ، فقال : من كنت مولاه فهذا وليّه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه . وروى ابن جرير عن علي بن زيد وأبي هارون العبيدي وموسى بن عثمان عن البراء قال : كنا مع رسول اللّه في حجة الوداع ، فلما أتينا على غدير خم ، كسح لرسول اللّه تحت شجرتين ، ونودي في الناس الصلاة جامعة ، ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليا كرم اللّه تعالى وجهه ، وأخذ بيده وأقامه عن يمينه ، فقال : أو لست أولى بكل امرئ من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بن الخطاب فقال رضي اللّه تعالى عنه : هنيئا لك أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة - وهذا ضعيف - فقد نصوا أن علي بن زيد . وأبا هارون وموسى ضعفاء لا يعتمد على روايتهم ، وفي السند أيضا - أبو إسحاق وهو شيعي مردود الرواية .